مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
37
معجم فقه الجواهر
9 - لو قال : آجرتك كل شهر بكذا : [ إذا قال : آجرتك كلّ شهر بكذا ، صحّ في شهر ، وله في الزائد أُجرة المثل إن سكن ] كما في المقنعة والنهاية مصرّحاً في أوّلهما بما إذا لم يعيّن ابتداء المدّة ولا آخرها فضلًا عمّا يعيّن فيه ذلك ، ولعلّه مقتضى إطلاق المتن وغيره ، إلّا أن ينزّل على إرادة الإطلاق المنزّل على الاتّصال بزمان العقد . [ وقيل ] والقائل جماعة ، بل لعلّه المشهور بين المتأخّرين : [ تبطل ] مطلقاً حتى لو صرّح بالاتصال فضلًا عن الإطلاق ، فيبطل العقد بالنسبة إلى جميع مورده ، من غير فرق بين الشهر وغيره . [ والأوّل أشبه ] عند المصنّف ، وأُصول المذهب وقواعده ، ولكن مع ذلك فالثاني هو الأقوى . 27 / 234 - 236 10 - لو قال : إن خطته فارسيّاً فلك درهم ، وإن خطتَه روميّاً فلك درهمان : [ لو قال : إن خطتَه فارسيّاً ] أي بدرز [ فلك درهم ، وإن خطتَه روميّاً ] أي بدرزين [ فلك درهمان صحّ ] جعالة ، خلافاً للفاضل في المختلف فأبطلها ، فيجب أُجرة المثل ، وفيه منع . نعم الظاهر البطلان إجارة كما اختاره جماعة منهم ابن إدريس على ما حكي عنه ، لكن في اللمعة ومحكيّ المبسوط وغيرها الصحّة في ذلك . 27 / 236 11 - [ لو قال : إن عملتَ هذا العمل اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم ] : قال المصنّف : [ فيه تردّد ] ولكن [ أظهره ] عنده وعندهم [ الجواز ] لصدق المعلومية . وفيه منع صدقها . ولا فرق على الظاهر بين قول : " آجرتك كلّ شهر بدرهم " وقول : " آجرتك شهراً بدرهم " فإن زاد فبحسابه ، خلافاً للفاضل في القواعد فحكم بالبطلان في الأوّل والرجوع إلى أُجرة المثل والصحّة في الشهر في الأخير والبطلان في الزائد . 27 / 236 - 237 12 - استحقاق الأجير الأُجرة : [ يستحقّ الأجير الأُجرة بنفس العمل ، سواء كان في ملكه ] كالثوب يخيطه في بيته [ أم ملك المستأجر ، ومنهم من فرّق ] بين الحالين وهو الشيخ في المبسوط . والظاهر إرادته الفرق من حيث التسليم ، لا الملك الذي لا خلاف ظاهراً بحصوله بالعقد ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه ، بل يمكن تحصيله . إنّما الكلام في استحقاق التسليم على أحدهما أوّلًا وعدمه . وتحقيق الحال في ذلك أنّه يجب على كلّ منهما التسليم ، فإذا تعاسرا أُجبرا معاً على التقابض . أمّا لو بذل أحدهما وامتنع الآخر ولم يمكن جبره كان للباذل الحبس حتى يدفع إليه العوض . نعم قد يشكل الحال في خصوص الإجارة على الأعمال منه . والظاهر الإجماع على عدم استحقاق الأجير تسلّم الأُجرة قبل العمل ما لم يشترط ، أو تكون عادة على وجه تقوم مقام الاشتراط ، بل عن بعضهم دعواه عليه ، فضلًا عن نفي الخلاف من آخر . كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في استحقاق تسلّمها بعد العمل الذي يحصل تسلّمه بإكماله ، كالصوم والصلاة والحجّ والزيارة ونحوها ، بل الإجماع بقسميه